الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٠٣
ألا لا يقتلنّ أخى عييش* * * فيبقى بيننا أبدا تلاحى
احذروا على نفسه، فأقسم باللّه لئن قتلتموه، لأقتلنّ أشرفكم رجلا. قال:
فقالوا: اللهمّ العنه. من يغرّر بهذا الخبيث، فو اللّه لو أصيب فى أيدينا لقتل أشرفنا رجلا. قال: فتركوه و نزعوا عنه. قال: و كان ذلك مما دفع اللّه به عنهم.
[ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة]
ذكر الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة قال ابن إسحاق: فلما رأى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- ما يصيب أصحابه من البلاء. و ما هو فيه من العافية. بمكانه من اللّه، و من عمه أبى طالب، و أنه لا يقدر على أن يمنعهم مما هم فيه من البلاء. قال لهم: لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإنّ بها ملكا لا يظلم عنده أحد. و هى أرض صدق، حتى يجعل اللّه لكم فرجا ممّا أنتم فيه، فخرج عند ذلك المسلمون من أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- إلى أرض الحبشة، مخافة الفتنة، و فرارا إلى اللّه بدينهم. فكانت أوّل هجرة كانت فى الإسلام.
[أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة]
أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة و كان أوّل من خرج من المسلمين من بنى أميّة بن عبد شمس ابن عبد مناف ابن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب ابن فهر: عثمان بن عفّان بن أبى العاص بن أمية، معه امرأته: رقيّة بنت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و من بنى عبد شمس بن عبد مناف: أبو حذيفة
..........