الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٤١
و هذا البيت فى قصيدة له. و قال الكميت بن زيد:
لا مهاذير فى النّدىّ مكائير* * * و لا مصمتين بالإفحام
و هذا البيت فى قصيدة له. و يقال: النادى: الجلساء. و الزبانية: الغلاظ الشّداد، و هم فى هذا الموضع: خزنة النار. و الزّبانية أيضا فى الدنيا: أعوان الرجل الذين يخدمونه و يعينونه، و الواحد: زبنية. قال ابن الزّبعرى فى ذلك:
مطاعيم فى المقرى، مطاعين فى الوغى* * * زبانية غلب، عظام حلومها
يقول: شداد. و هذا البيت فى أبيات له. و قال صخر بن عبد اللّه الهذلىّ، و هو صخر الغىّ:
و من كبير نفر زبانيه
و هذا البيت فى أبيات له.
قال ابن إسحاق: و أنزل اللّه تعالى عليه فيما عرضوا عليه من أموالهم:
قُلْ: ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ، إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ، وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. و سبأ: ٤٧.
فلما جاءهم رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بما عرفوا من الحق، و عرفوا صدقه فيما حدث، و موقع نبوّته فيما جاءهم به من علم الغيوب حين سألوه عمّا
..........