الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٢
..........
و قوله: إذا خلت حرباء الظهيرة أصيدا. و الأصيد: المائل العنق.
و لما كانت الحرباء تدور بوجهها مع الشمس كيفما دارت، كانت فى وسط السماء فى أول الزوال، كالأصيد، و ذلك أحر ما تكون الرّمضاء. يصف ناقته بالنشاط، و قوة المشى فى ذلك الوقت.
و قوله: خنافا إلينا. فى العين: خنفت الناقة تخنف بيديها فى السير، إذا مالت بهما نشاطا، و ناقة خنوف قال الراجز.
إن الشّواء و النّسيل و الرّغف* * * و القينة الحسناء، و الكأس الأنف
للظاعنين الخيل، و الخيل خنف [١]
- هذا بقوله: إن محبب مفعل من الحب، أما مهدد فليس فيها دليل يدل على أنها من الهد، دون المهد، فيقضى بأنه مفعل، انظر ص ٤١، ٤٧، ١٤١ من كتاب المنصف لابن جنى بشرحه التصريف للمازنى، انظر أيضا ص ٥٨ ح ٢ الخصائص و ص ١٤، ٥٧، ٦٣، ٦٤ من شرح شافية ابن الحاجب ج ١
[١] الرجز للقيط بن زرارة، و فى اللسان: النشيل، و قطف بدلا من النسيل و خنف، و للضاربين الهام بدلا من: الظاعنين الخيل. و الشواء: لحم مشوى.
و النشيل على رواية اللسان: ما طبخ من اللحم بغير توابل يخرج من المرق، و ينشل. و يقال أيضا، نشل اللحم: أخذ بيده عضوا، فتناول ما عليه من اللحم بفيه و هو النشيل، و اللحم الذي يؤخذ قبل النضج، و القينة: الجارية المغنية، الكأس الأنف: هى التي لم يشرب بها قبل، و القطف: جمع قطوف، و هى التي تسئ السير