الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٧٩
..........
هرمس [١]، و قيل: هرديس. و قال ابن هشام فى غير هذا الكتاب [٢] اسمه الصّعب بن ذى مراثد، و هو أول التّبابعة، و هو الذي حكم لإبراهيم (عليه السلام) فى بئر السبع حين حاكم إليه فيها، و قيل: إنه أفريدون بن أثفيان الذي قتل الضحاك [٣]، و يروى فى خطبة قيس بن ساعدة التي خطبها بسوق عكاظ، أنه قال فيها: يا معشر إياد! أين الصعب ذو القرنين، ملك الخافقين، و أذلّ الثقلين، و عمّر ألفين، ثم كان ذلك كلحظة عين، و أنشد ابن هشام للأعشى:
و الصعب ذو القرنين أصبح ثاويا* * * بالحنو فى جدث أميم مقيم [٤]
[١] هو رأى ابن ماكولا و الدارقطنى.
[٢] ذكره فى كتاب «التيجان» فى ملوك حمير و روايته عن وهب بن منبه
[٣] تقرأ أخبار الضحاك و أفريدون فى الطبرى ص ١٩٤ ح ١ المعارف
[٤] هو فى اللسان و المحبر: للبيد. و رواه ابن كثير فى البداية نقلا عن السهيلى فى الروض الأنف «أشم مقيما» بدلا من «أميم مقيم» كما فى نسخة الروض التي بين أيدينا انظر ص ١٠٥ ج ٢ البداية. و فى فتح البارى: و الذي يقوى أن ذا القرنين من العرب أنهم ذكروه كثيرا فى أشعارهم. قال أعشى بن ثعلبة.
و الصعب ذو القرنين أمسى ثاويا* * * بالحنوفى جدث هناك مقيم
و الحنو بكسر المهملة و سكون النون فى ناحية المشرق، و قال الربيع بن ضبيع:
و الصعب ذو القرنين عمر ملكه* * * ألفين أمسى بعد ذاك رميما
و قال قيس بن ساعدة.
و الصعب ذو القرنين أصبح ثاويا* * * باللحد بين ملاعب الأرياح
و قال النعمان بن بشير الأنصاري الصحابى ابن الصحابى:
و من ذا يعادينا من الناس معشر* * * كرام، و ذو القرنين منا و حاتم
و وقع ذكر ذى القرنين فى شعر امرئ القيس و أوس بن حجر و طرفة و غيرهم ص ٢٦١ ج ٦ فتح البارى للحافظ بن حجر ط ١٣٣٨