الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٠
..........
دين خلقا، و خلق هذا الدين الحياء [١]، و لابنه يزيد بن ركانة صحبة أيضا، و يروى عن يزيد بن ركانة ابنه على، و كان على قد أعطى من الأيد و القوة ما لم يعط أحد، نزع فى ذلك إلى جدّ ركانة، و له فى ذلك أخبار ذكرها الفاكهى، منها: خبره مع يزيد بن معاوية، و كان يزيد بن معاوية من أشد العرب، فصارعه يوما، فصرعه علىّ صرعة لم يسمع بمثلها، ثم حمله بعد ذلك على فرس جموح لا يطلق، فعلم علىّ ما يراد به، فلما جمح به الفرس ضمّ عليه فخذيه ضمّة نفق منها الفرس، و ذكر عنه أيضا أنه تأبّط رجلين اليدين، ثم جرى بهما، و هما تحت إبطيه حتى صاحا: الموت الموت، فأطلقهما.
وفد نصارى الحبشة:
فصل: و ذكر قدوم وفد النصارى من الحبشة و إيمانهم، و ما أنزل اللّه فيهم من قوله تعالى: الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى و لم يقل: من النصارى، و لا سمّاهم هو سبحانه بهذا الاسم، و إنما حكى قولهم الذي قالوه حين عرّفوا بأنفسهم، ثم شهد لهم بالإيمان، و ذكر أنه أثابهم الجنة، و إذا كانوا هكذا
- ثم الأخيرة أمام عدلين فى كل مرة. و لنتدبر سورة الطلاق، و آيات الطلاق فى سورة البقرة نجد القرآن يهدينا إلى أن اللّه لم يشرع إيقاع الثلاث جملة واحدة البتة.
و حسبنا قوله سبحانه: (الطَّلاقُ مَرَّتانِ) فإن العرب فى لغتها لا تعقل وقوع المرتين إلا متعاقبتين، و ثمت أدلة أخرى، و حسبنا ما ذكرناه.
[١] رواه ابن ماجة عن أنس و ابن عباس كما ذكر السيوطى فى الجامع الصغير و قال عنه: ضعيف.