الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢٨
..........
و الماوردىّ أن شجرة الزقوم فى الباب السادس من جهنم أعاذنا اللّه منها، و أن أهل النار ينحدرون إليها. قال ابن سلام: و هى تحيا باللهب كما تحيا شجرة الدنيا بالمطر.
و قوله: الملعونة فى القرآن، أى: الملعون آكلها [١]، و قيل: بل هو وصف لها كما يقال: يوم ملعون أى مشئوم.
حديث ابن أم مكتوم:
فصل: و ذكر حديث ابن أمّ مكتوم، و ذكر اسمه و نسبه، و أم مكتوم: اسمها:
عاتكة بنت عبد اللّه بن عنكثة بن عامر بن مخزوم [٢].
و ذكر الرجل الذي كان شغل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أنه الوليد ابن المغيرة، و قد قيل: كان أمية بن خلف، و فى حديث الموطأ: عظيم من
[١] ذكر البخاري و أحمد أنها شجرة الزقوم، و قد زعم أعداء بنى أمية أن المقصود بالشجرة هم بنو أمية، و أتوا بحديث قال عنه ابن كثير: و هو غريب ضعيف. و قد ذكر عنها فى القرآن ما هو قرين اللعنة: «إنها شجرة تخرج فى أصل الجحيم. طلعها كأنه رموس الشياطين» الصافات ٦٤، ٦٥ (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم كالمهل يغلى فى البطون كغلى الحميم) الدخان: ٤٣- ٤٦.
حسبنا أنها وصفت بأنها ملعونة لنؤمن بأنها ملعونة، هى و من ستكون هى طعامه.
[٢] فى نسب قريش عن أم مكتوم «تزوجها قيس بن زائدة بن الأصم ابن هدم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤيّ فولدت له عمرا، و هو الأعمى الذي ذكر اللّه تبارك و تعالى، فقال: «عبس و تولى أن جاءه الأعمى». و فى الإصابة و جهرة ابن حزم أنه كان ابن خال خديجة. انظر ص ٣٤٣ نسب قريش. و فى الجمهرة فى نسب أمه: عنكثه بن عائذ بن مخزوم و فى النسب: «عنكثة بن عامر» انظر ص ١٦٢ جمهرة ابن حزم