الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٠١
..........
إذا أذهبه [١]. و قوله: من كل طمل و خامل: الطّمل: اللص، كذا وجدته فى كتاب أبى بحر، و فى العين: الطّمل الرجل الفاحش، و الطّمل و الطّملال:
الفقير، و الطّمل: الذئب [٢]. و قوله: لقحة غير باهل: الباهل: الناقة التي لا صرار على أخلافها، فهى مباحة الحلب يقال: ناقة مصرورة، إذا كان على خلفها صرار يمنع الفصيل من أن يرضع، و ليست المصرّاة من هذا المعنى، إنما هى التي جمع لبنها فى ضرعها، فهو من الماء الصّرى [٣]، و قد غلط أبو على فى البارع، فجعل المصرّاة بمعنى المصرورة، و له وجه بعيد، و ذلك أن يحتجّ له بقلب إحدى الراءين ياء مثل: قصيت أظفارى، غير أنه بعيد فى المعنى، و قالت امرأة المغيرة تعاتب زوجها، و تذكر أنها جاءته كالناقة الباهلة التي لا صرار على أخلافها: أطعمتك مأدومى و أبثثتك مكتومى، و جئتك باهلا غير ذات صرار، و فى الحديث: لا تورد الإبل بهلا [أو بهّلا]، فإن الشياطين ترضعها، أى: لا أصرّة عليها.
و فيها قوله: براء إلينا من معقّة خاذل. يقال قوم براء [بالضّمّ] [٤]
[١] و يروى: لا يخيس: من قولهم: خاس بالعهد: إذا نقضه و أفسده.
و العائل هنا: الحائر «الخشنى ص ٩١».
[٢] و كذلك الطمل «بكسر الطاء و الميم و تشديد اللام» و الطملال بكسر الطاء أما الفقير: فالطمل «و الطملال و الطمليل بكسر الطاء فى الجميع، و الطملول بضمها «اللسان».
[٣] الذي طال مكثه.
[٤] الزيادة يقتضيها السياق و زيادة بهل من اللسان