الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٢
..........
الماء، و أذاعت به، أى: بددته، فلم ينتفع به، و هذا مثل ضربه للنظر فى عواقب الأمور، و يروى: و ما اهريق فى أمر، و معناه: و الذي أهريق فى أمر الضلال، فوصل ألف القطع ضرورة، و يقال: أريق الماء، و أهريق بالجمع بين الهمزة و الهاء، و هى أقلها، و لتعليلها موضع غير هذا.
و قوله فيها: بين ساف و حاصب: السافى: الذي يرمى بالتراب، و الحاصب الذي يقذف بالحصباء.
و فيها ذكر الجباجب، و هى منازل منى. كذا قال ابن إسحاق، و قال البرقي: هى حفر بمنى، يجمع فيها دم البدن، و الهدايا، و العرب تعظمها و تفخر بها، و قيل: الجباجب: الكروش. يقال للكرش: جبجبة بفتح الجيم، و الذي تقدم واحده: جبجبة بالضم [١].
حرب داحس:
فصل: و ذكر حديث حرب داحس مختصرا، و داحس: اسم فرس كان لقيس بن أبى زهير، و معنى داحس: مدحوس كما قيل: ماء دافق، أى:
مدفوق، و الدّحس: إدخال اليد بقوة فى ضيق، كما روى أن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- مر بغلام يسلخ شاة، فأمره أن يتنحى ليريه، ثم دحس [٢]
[١] المراصد: الجبجبة بالضم: ماء معروف بنواحى اليمامة. و الجباجب و الأخاشب: جبال مكة.
[٢] أدخلها بين جلدها و لحمها ليسلخها، و فى الأصل عن الإبط التي ستأتى:
الأربط: و التصويب من اللسان و النهاية لابن الأثير