الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٧٨
..........
إلا أن يكون من قولهم فى وصف الذباب: هزج، أى: مترنم [١]، و أما الرّجز فيحتمل أن يكون من رجزت الحمل إذا عدلته بالرّجازة، و هو شيء يعدل به الحمل، و كذلك الرّجز فى الشعر أشطار معدّلة، و يجوز أن يكون من رجزت الناقة إذا أصابتها رعدة عند قيامها، كما قال الشاعر: حتى تقوم تكلّف الرّجزاء [٢] فالمرتجز كأنه مرتعد عند إنشاده لقصر الأبيات [٣].
[١] فى المعجم الوسيط: هزج بفتح فكسر هزجا بفتح أوله و ثانيه: تغنى و الهزج كل صوت فيه ترنم خفيف مطرب و صوت فيه بحح، و صوت الرعد و صوت الذباب، و نوع من بحور الشعر العربى و الفارسى، سمى بذلك لتقارب أجزائه، و هى: مفاعيلن ست مرات، و مجزوء وجوبا، أى بأربع تفعيلات، كل اثنتين فى شطرة
[٢] الشطرة فى اللسان و فيه «الرجزاء» و فى الروض كانت الرجزاء بلا همزة.
و فى أمالى القالى ج ٢ ص ٢٨٠ و الرجز أن يرعد عجز البعير إذا أراد النهوض، و أنشد:
تجد القيام كأنما هو نجدة* * * حتى تقوم تكلف الرجزاء
و فى سمط اللالى شرح أمالى القالى للبكرى: و هو لأبى النجم ارتجله عند عبد الملك حين قال له: إنك لا تحسن القصيد، فقال: إنى لأحسنه، فعال: فقل فى هذه الجارية، فقال لها: ما اسمك؟ قالت: شعثاء، و كانت أدماء، فقال:
علق الهوى بجبائل الشعثاء* * * و الموت بعض حبائل الأهواء
و النجدة الشجاعة و الشدة ص ٩٢٤.
[٣] الرجز: بحر من بحور الشعر، و قد قال الحربى: لم يبلغنى أنه جرى على-