الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٠
و لا تقربنّ حرّة كان سرّها* * * عليك حراما فانكحن أو تأبّدا
و ذا الرّحم القربى فلا تقطعنّه* * * لعاقبة و لا الأسير المقيّدا
و سبّح على حين العشيّات و الضّحى* * * و لا تحمد الشّيطان و اللّه فاحمدا
و لا تسخرا من بائس ذى ضرارة* * * و لا تحسبنّ المال للمرء مخلدا
[مصير الأعشى]
مصير الأعشى فلما كان بمكة أو قريبا منها، اعترضه بعض المشركين من قريش، فسأله عن أمره، فأخبره أنه جاء يريد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)؛ ليسلم، فقال له:
يا أبا بصير، إنه يحرّم الزّنا، فقال الأعشى: و اللّه إن ذلك لأمر ما لي فيه من أرب، فقال له: يا أبا بصير، فإنه يحرم الخمر، فقال الأعشى: أمّا هذه فو اللّه إنّ فى النفس منها لعلالات، و لكنى منصرف فأتروّى منها عامى هذا، ثم آتيه فأسلم. فانصرف فمات فى عامه ذلك، و لم يعد إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
[ذلة أبى جهل]
ذلة أبى جهل قال ابن إسحاق: و قد كان عدوّ اللّه أبو جهل بن هشام مع عداوته لرسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و بغضه إياه، و شدّته عليه، يذلّه اللّه له إذا رآه.
..........