الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٩٤
ما قيل فى حق الذين اعترضوا الرسول فى الطواف و اعترض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و هو يطوف بالكعبة- فيما بلغنى- الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزّى، و الوليد بن المغيرة، و أميّة بن خلف، و العاص بن وائل السهمىّ، و كانوا ذوى أسنان فى قومهم، فقالوا: يا محمد، هلمّ فلنعبد ما تعبد، و تعبد ما نعبد، فنشترك نحن و أنت فى الأمر، فإن كان الذي تعبد خيرا مما نعبد، كنّا قد أخذنا بحظّ منه، و إن كان ما نعبد خيرا مما تعبد، كنت قد أخذت بحظّك منه، فأنزل اللّه تعالى فيهم: قُلْ: يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ. وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ. لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ الكافرون. أى: إن كنتم لا تعبدون إلا اللّه، إلا أن أعبد ما تعبدون، فلا حاجة لى بذلك منكم، لكم دينكم جميعا، ولى دينى.
[ما قيل فى حق أبى جهل]
ما قيل فى حق أبى جهل و أبو جهل بن هشام- لما ذكر اللّه عزّ و جلّ شجرة الزّقّوم تخويفا بها لهم، قال: يا معشر قريش، هل تدرون ما شجرة الزّقّوم التي يخوفكم بها محمد؟ قالوا: لا، قال: عجوة يثرب بالزّبد، و اللّه لئن استمكنّا منها لننزقّمها تزقّما. فأنزل اللّه تعالى فيه: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعامُ الْأَثِيمِ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ الجاثية: ٤٤- ٤٦. أى: ليس كما يقول.
..........