الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٣٣
رجلا، فكان من دخل منهم بجوار، فيمن سمّى لنا: عثمان بن مظعون بن حبيب الجمحى، دخل بجوار من الوليد بن المغيرة، و أبو سلمة بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم، دخل بجوار من أبى طالب بن عبد المطّلب، و كان خاله. و أمّ أبى سلمة: برة بنت عبد المطّلب.
[قصة ابن مظعون مع الوليد]
قصة ابن مظعون مع الوليد قال ابن إسحاق: فأما عثمان بن مظعون، فإن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عوف حدثني عمّن حدّثه عن عثمان، قال: لما رأى عثمان بن مظعون ما فيه أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- من البلاء، و هو يغدو و يروح فى أمان من الوليد بن المغيرة، قال: و اللّه إن غدوى و رواحى آمنا بجوار رجل من أهل الشرك- و أصحابى، و أهل دينى يلقون من البلاء و الأذى فى اللّه ما لا يصيبني- لنقص كبير فى نفسى، فمشى إلى الوليد بن المغيرة، فقال له:
يا أبا عبد شمس، وفت ذمّتك، قد رددت إليك جوارك، فقال له: لم يا بن أخى؟ لعله آذاك أحد من قومى، قال: لا، و لكنى أرضى بجوار اللّه، و لا أريد أن أستجير بغيره؟ قال: فانطلق إلى المسجد، فاردد علىّ جوارى علانية، كما أجرتك علانية. قال: فانطلقا فخرجا حتى أتيا المسجد، فقال الوليد:
هذا عثمان قد جاء يردّ علىّ جوارى، قال: صدق، قد وجدته وفيّا كريم الجوار، و لكنى قد أحببت أن لا أستجير بغير اللّه، فقد رددت عليه جواره،
..........