الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٨٠
..........
أى: زجره، و النّهيم: زجر الأسد، و النّهامىّ: الحدّاد و النّهام: طائر [١]، و فيه قول العاصى بن وائل قال: هكذا [خلوا] عن الرجل [٢] و هى كلمة معناها: الأمر بالتنحى، فليس يعمل فيها ما قبلها، كما يعمل إذا قلت: اجلس هكذا، أى: على هذه الحال، و إن كان لا بد من عامل فيها إذا جعلتها للأمر، لأنها كاف التشبيه دخلت على ذا، و ها: تنبيه، فيقدر العامل إذا مضمرا، كأنك قلت: ارجعوا هكذا، و تأخروا هكذا، و استغنى بقولك: هكذا عن الفعل، كما استغنى برويدا عن ارفق.
جميل بن معمر:
فصل: و ذكر قول عمر لجميل بن معمر الجمحى: إنى قد أسلمت، و بايعت محمدا، فصرخ جميل بأعلى صوته: ألا إن عمر قد صبأ. جميل هذا هو الذي كان يقال له: ذو القلبين [٣]، و فيه نزلت فى أحد الأقوال: ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ الأحزاب. ٤٠، و فيه قيل.
[١] نهامى: بضم النون أو كسرها و كسر الميم و تشديد الياء: صاحب الدير و الطريق السهل، و بفتح النون و كسرها حداد و نجار، و بفتحها و كسرها من غير ياء فى الآخر: حداد و نجار، و نهام بضم النون: طائر، بوم، راهب فى دير، نهام بفتح النون و تشديد الهاء: أسد.
[٢] فى السيرة: هكذا خلوا عن الرجل و قد أضفتها عنها إلى الروض. و يجوز أن نجعل هكذا مع ما قبلها، فيكون الكلام: «يسلمون لكم صاحبكم هكذا» ثم يبدأ الكلام الآخر: خلوا عن الرجل.
[٣] فى الاشتقاق لابن دريد أنه وهب بن عمير و كان من أحفظ الناس، و كانوا