الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١١٦
[ذكرى ما لقيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من قومه]
ذكرى ما لقيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من قومه
[مفتريات قريش و إيذاؤهم للرسول (ص):]
مفتريات قريش و إيذاؤهم للرسول (ص):
قال ابن إسحاق: ثم إن قريشا اشتدّ أمرهم للشقاء الذي أصابهم فى عداوة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و من أسلم معه منهم، فأغروا برسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): سفهاءهم، فكذّبوه، و آذوه، و رموه بالشّعر و السّحر و الكهانة و الجنون، و رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مظهر لأمر اللّه لا يستخفى به، مباد لهم بما يكرهون من عيب دينهم، و اعتزال أوثانهم، و فراقه إيّاهم على كفرهم.
الناس، و ألا يسمع منها شيئا، حتى يصطلحوا، و يقال: إن الحنفاء كانت فرس حذيفة [١]، و أنها أجريت مع الغبراء ذلك اليوم، قال الشاعر:
إذا كان غير اللّه للمرء عدّة* * * أتته الرّزايا من وجوه الفوائد
فقد جرت الحنفاء حتف حذيفة* * * و كان يراها عدّة للشدائد [٢]
و أما حرب حاطب الذي ذكرها، فهى حرب كانت على يد حاطب بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الأوس، فنسبت إليه، و كانت بين الأوس و الخزرج.
[١] فى اللسان أن الحنفاء أخت داحس لأبيه من ولد العقال، و الغبراء:
خالة داحس، و أخته لأبيه!! و الحنفاء: فرس حجر بن معاوية.
[٢] فصل القول فى حرب داحس كتاب النقائض بين جرير و الفرزدق لأبى عبيدة ص ٧٦ ح ١