الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٤٢
من الأكرمين من لؤيّ بن غالب* * * إذا سيم خسفا وجهه يتربّد
طويل النّجاد خارج نصف ساقه* * * على وجهه يسقى الغمام و يسعد
عظيم الرماد، سيد و ابن سيّد* * * يحضّ على مقرى الضيوف، و يحشد
و يا بنى لأبناء العشيرة صالحا* * * إذا نحن طفنا فى البلاد، و يمهد
ألطّ بهذا الصّلح كل مبرّأ* * * عظيم اللواء أمره ثمّ يحمد
قضوا ما قضوا فى ليلهم، ثم أصبحوا* * * على مهل، و سائر النّاس رقّد
هم رجعوا سهل بن بيضاء راضيا* * * و سرّ أبو بكر بها و محمّد
متى شرّك الأقوام فى جلّ أمرنا* * * و كنّا قديما قبلها نتودّد
و كنّا قديما لا نقرّ ظلامة* * * و ندرك ما شئنا، و لا نتشدّد
فيا لقصىّ هل لكم فى نفوسكم* * * و هل لكم فيما يجىء به غد
فإنى و إيّاكم كما قال قائل* * * لديك البيان لو تكلمت أسود
و قال حسّان بن ثابت يبكى المطعم بن عدىّ حين مات، و يذكر قيامه فى نقض الصحيفة:
أيا عين فابكى سيّد القوم و اسفحى* * * بدمع، و إن أنزفته فاسكبى الدّما
و بكّى عظيم المشعرين كليهما* * * على النّاس معروفا له ما تكلّما
فلو كان مجد يخلد الدّهر واحدا* * * من الناس أبقى مجده اليوم مطعما
أجرت رسول اللّه منهم، فأصبحوا* * * عبيدك، ما لبّى مهلّ و أحرما
فلو سئلت عنه معدّ بأسرها* * * و قحطان، أو باقى بقية جرهما
..........