الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٦٤
[ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه]
ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال ابن إسحاق: و لما قدم عمرو بن العاص، و عبد اللّه بن أبى ربيعة على قريش، و لم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و ردّهما النجاشىّ بما يكرهونه، و أسلم عمر بن الخطّاب- و كان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره- امتنع به أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و بحمزة حتى عازّوا قريشا، و كان عبد اللّه بن مسعود يقول: ما كنّا نقدر على أن نصلى عند الكعبة، حتى أسلم عمر بن الخطّاب، فلما أسلم قاتل قريشا، حتى صلى عند الكعبة، و صلّينا معه، و كان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الحبشة.
قال البكائى: قال: حدثني مسعر بن كدام، عن سعد بن إبراهيم، قال:
قال عبد اللّه بن مسعود: إن إسلام عمر كان فتحا، و إن هجرته كانت نصرا، و إن إمارته كانت رحمة، و لقد كنّا ما نصلى عند الكعبة حتى أسلم عمر، فلما أسلم، قاتل قريشا حتى صلّى عند الكعبة، و صلّينا معه.
قال ابن إسحاق: حدثني عبد الرحمن بن الحارث بن عبد اللّه بن عيّاش بن أبى ربيعة، عن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن ربيعة، عن أمه أم عبد اللّه بنت أبى حثمة، قالت:
و اللّه إنّا لنترحّل إلى أرض الحبشة، و قد ذهب عامر فى بعض حاجاتنا،
..........