الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٢
..........
كما لا يدل قوله سبحانه فى الظل: ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً الفرقان:
٤٦. على إعدام الظل بالكلية، و قوله تعالى: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ فلم يقل: الأرواح، لأنه وعظ العباد الغافلين عنه، فأخبر أنه يتوفى أنفسهم، ثم يعيدها حتى يتوفاها، فلا يعيدها إلى الحشر لتزدجر النفوس بهذه العظة عن سوء أعمالها؛ إذ الآية مكية، و الخطاب للكفار، و قد تنزلت الألفاظ منازلها فى الحديث و القرآن، و ذلك معنى الفصاحة و سر البلاغة.
ابن هرمة:
فصل: و استشهد ابن هشام بقول ابن هرمة و نسبه فقال: فهرى، و إنما هو خلجىّ، و الخلج [١] اسمه: قيس ابن الحارث بن فهر، و اختلف فى تسمية بنى
[١] فى الاشتقاق: و الخلج بطن يزعمون أنهم من قريش منهم ابن هرمة الشاعر، و فيه أيضا: الخلج يفتح فكسر الشاعر، و اسمه: عبد اللّه، و سمى الخلج لقوله:
كأن تخالج الأشطان فيها* * * شابيب تجود من الغوادى
و فى حاشية الاشتقاق للأستاذ عبد السلام هارون: و أما خلج بكسر الخاء و تخفيف اللام و سكونها فهو عبد اللّه بن الحارث بن عمرو بن وهب ابن الحارث، بن سعد الجعفى، و قيل: الخلج بفتح الخاء و كسر اللام.
و فى الطبقات لابن قتيبة عنه: «هو من الخلج من قيس عيلان، و يقال:
إنهم من قريش» و فى الأغانى أن نسبه ينتهى إلى قيس بن الحارث، و قيس:
هم الخلج .. فلما تولى عثمان أثبتهم فى بنى الحارث بن فهر، و جعل لهم ديوانا، فسموا الخلج، لأنهم اختلجوا عما كانوا عليه من عدوان، و ورد عن ابن هرمة فى سمط اللالى للبكرى ما نصه: «إبراهيم بن على بن سلمة من هرمة من خلج