الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٥
..........
فصل: و أنشد لعبد اللّه بن الحارث شعرا فيه:
كما جحدت عاد و مدين و الحجر
أما عاد فقد تقدم نسبها، و أما الحجر فليست بأمّة، و لكنها ديار ثمود.
أراد: أهل الحجر، و أما مدين فأمّة شعيب، و هم بنو مديان بن إبراهيم (عليه السلام)، و أمهم: قطورا بنت يقطان الكنعانية، ولدت له ثمانية من الولد تناسلت منهم أمم، و قد سميناهم فى كتاب التعريف و الإعلام، و فى أول هذا الكتاب.
و فيه أيضا قوله: فإن أنا لم أبرق فلا يسعنّنى. البيت، قال: و به سمى المبرق، قال المؤلف: و فى هذا حجة على الأصمعي حين منع أن يقال: أرعد و أبرق، و ذكر له قول الكميت:
أرعد و أبرق يا يزيد [١]
فلم يره حجة، [و قال: الكميت جرمقانىّ من أهل الموصل] ليس بحجة، و ألحقه بالمحدثين لتأخر زمانه، كما فعل بذى الرّمّة حين احتج عليه بقوله:
[١] فى إصلاح المنطق لابن السكيت: و قد برق فى الوعيد و رعد يبرق و يرعد.
- وزن نصر قال الأصمعي: و لا يقال أرعد و أبرق، و حكى اللغتين أبو عبيدة و أبو عمرو، فاحتج على الأصمعي ببيت الكميت.
أرعد و أبرق يا يز* * * يد فما و عيدك لى بضائر
فقال: ليس قول الكميت بحجة، هو مولد، و احتج ببيت المتلمس:
فإذا حللت و دون بيتى غاوة* * * فابرق بأرضك ما بدا لك و ارعد
ص ٢١٦ ط د. المعارف. مصر، و انظر ص ٩٧ ج ١ أمالى و السمط ص ٣٠٠