الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٧١
أشد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عداوة حتى آتيه، فأخبره أنى قد أسلمت، قال: قلت: أبو جهل- و كان عمر لحنتمة بنت هشام بن المغيرة- قال: فأقبلت حين أصبحت، حتى ضربت عليه بابه. قال: فخرج إلى أبو جهل، فقال:
مرحبا و أهلا بابن أختى، ما جاء بك؟ قال: جئت لأخبرك أنى قد آمنت بالله و برسوله محمد، و صدقت بما جاء به، قال: فضرب الباب فى وجهى، و قال:
قبّحك اللّه، و قبّح ما جئت به.
إسلام عمر و حديث خباب:
فصل: فى حديث إسلام عمر. ذكره إلى آخره، و ليس فيه إشكال، و كان إسلام عمر و المسلمون إذ ذاك بضعة و أربعون رجلا، و إحدى عشرة [١] امرأة.
[١] فى رواية ابن أبى خيثمة عن عمر نفسه: «لقد رأيتنى، و ما أسلم مع رسول اللّه إلا تسعة و ثلاثون رجلا، فكملتهم أربعين، فأظهر اللّه دينه، و أعز الإسلام. و روى البزار نحوا من حديث ابن عباس، و لقد قيل: إنه أسلم فى ذى الحجة سنة ست من المبعث، و حكى ابن الجوزى فى بعض كتبه الاتفاق عليه، و لكنه فى التلقيح قال: سنة ست أو خمس، و روى أبو نعيم فى الدلائل أن إسلامه كان بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، و حديث ابن مسعود عن أثر إسلامه فى البخاري:
فقد روى بسنده إلى عبد اللّه بن مسعود أنه قال: «ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر»، و الحديث الآخر من رواية البكائى عن ابن مسعود رواه ابن أبى شيبة، و الطبرانى من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن مسعود، و فيه: «و اللّه ما استطعنا أن نصلى حول البيت ظاهرين حتى أسلم عمر» و روى ابن سعد من حديث صهيب، قال: لما أسلم عمر قال المشركون: انصف القوم منا. و روى البزار-