الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٢١
..........
حسّان: زنيم تداعاه الرجال [١] البيت، و قد أنشد ابن هشام هذا البيت مستشهدا به و نسبه للخطيم التّميمىّ، و الأعرف أنه لحسان، كما قال ابن عباس [٢]، و أما العتلّ فهو الغليظ الجافى من قوله تعالى: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ [إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ] الدخان: ٤٧. و قال (عليه السلام): «أنا أنبئكم بأهل النار:
كلّ عتلّ جوّاظ مستكبر جمّاع منّاع» [٣].
[١] قال أبو عبيدة: الزنيم المعلق فى القوم ليس منهم، قال الشاعر: زنيم ليس يعرف من أبوه. و قال حسان: و أنت زنيم ليط فى آل هاشم. قال: و يقال للتيس: زنيم له زنمتان ص ٥٣٨ ح ٨ فتح البارى. و معنى حديث البخاري أن الرجل كان مشهورا بالسوء كشهرة الشاة ذات الزنمة من بين أخواتها. و بقية بيت حسان: «كما نيط خلف الراكب القدح الفرد» و بقية بيت: «زنيم ليس يعرف» يغى الأم ذو حسب لئيم.
[٢] روى ابن أبى حاتم بسنده عن ابن عباس فى قوله زنيم: قال: الدعى الفاحش اللئيم، ثم قال ابن عباس: «زنيم تداعاه الرجال» البيت. و يقول ابن كثير قولا جامعا، «و الأقوال فى هذا- أى فى معنى زنيم- كثيرة و ترجع إلى ما قلناه، و هو أن الزنيم هو المشهور بالشر الذي يعرف به من بين الناس، و غالبا يكون دعيا ولد زنا، فإنه فى الغالب يتسلط الشيطان عليه، ما لا يتسلط على غيره» و الزنمة: شيء يكون للمعز فى آذانها كالقرط، و هى أيضا شيء يقطع من أذن العير و يترك معلقا.
[٣] فى رواية أحمد عن وكيع: «أ لا أنبئكم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر» و قال وكيع: «كل جواظ جعظرى مستكبر» أخرجاه فى الصحيحين و بقية الجماعة إلا أبا داود من حديث سفيان الثورى و شعبة، كلاهما عن سعيد ابن خالد به، و رواه أحمد بسند تفرد به عن عمرو بن العاص أن النبيّ «ص» قال عند ذكر أهل النار: «كل جعظرى جواظ مستكبر جماع مناع» و رواه بسند