الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٠
..........
بحذف التنوين لالتقاء الساكنين، لكان حسنا، كما قرىء: قل: هو اللّه أحد، اللّه الصّمد» بحذف التنوين من أحد، و هى رواية عن أبى عمرو بن العلاء، و قال الشاعر:
حميد الذي أمج داره
و قال آخر:
و لا ذاكر اللّه إلا قليلا
و أنشد قول أبى طالب:
إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر* * * فعبد مناف سرّها و صميمها
قوله: سرها أى: وسطها، و سر الوادى و سرارته: وسطه، و قد تقدم متى يكون الوسط مدحا، و أن ذلك فى موضعين: فى وصف الشهود، و فى النسب، و بيّنا السر فى ذلك.
و قال فى القصيدة: و نضرب عن أحجارها من يرومها. أى ندفع عن حصونها و معاقلها، و إن كانت الرواية: أجحارها بتقديم الجيم، فهو جمع جحر و الجحر هنا مستعار، و إنما يريد عن بيوتها و مساكنها [١].
- شفر: أى: أحد، يقال: ما بالدار أحد، و ما بها شفر، و ما بها كتيع، و ما بها عريب، و ما بها ذبيح؛ و ما بها نافخ صرمه كلها بمعنى واحد. أى ما بها أحد.
[١] من معانى القصيدة غث: يعنى ليس له نسبة هنالك. و أصل الغث:
اللحم الضعيف. طاشت حلومها: ذهبت عقولها. انتعش العود الذواء: حي و ظهرت فيه الخضرة، و أصل نعش: رفع. و العود الذواء الذي جفت رطوبته.
الأكناف: النواحى. و أرومها: جمع أرومه: الأصل. انظر ص ٨٣، و ما بعدها لأبى ذر الخشنى فى شرح السيرة