الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣١٢
..........
و شتيت كالأقحوان جلاه* * * الطّلّ فيه عذوبة و اتّساق
و أثيث جثل النبات تروّي* * * ه لعوب غريرة مفتاق
حرّة طفلة الأنامل كالدّم* * * ية لا عانس و لا مهزاق
الفهر:
و ذكر قول أم جميل لأبى بكر: لو وجدت صاحبك لشدخت رأسه بهذا الفهر. المعروف فى الفهر: التأنيث، و تصغيره فهيرة، و وقع هاهنا مذكرا [١].
[١] فى المعجم الوسيط أنه يذكر و يؤنث، و هو- كما فى القاموس- الحجر قدر ما يدق به الجوز، أو ما يملأ الكف، و يرى الخشنى فى شرح السيرة أنه يذكر و يؤنث، و اسم امرأة أبى لهب: أروى. و يقول المصعب فى نسب قريش أن أبا لهب كان يكنى بأسماء بنيه كلهم و هم عتبة و معتب و عتيبة، و كنى بأبى لهب لإشراق وجهه، و كل أولاده من أم جميل التي يقول فيها الأحوص الشاعر الأنصاري:
كل الحبال حبال الناس من شعر* * * و حبلها وسط أهل النار من مسد
و قال ابن كثير: «و كانت عونا لزوجها على كفره و جحوده و عناده: فلهذا تكون يوم القيامة عونا عليه فى عذابه فى نار جهنم». و عن مجاهد و عكرمة و الحسن و قتادة و الثورى و السدى- و اختاره ابن جرير- أنها كانت تمشى بالنّميمة، و قال سعيد بن المسيب: كانت لها قلادة فاخرة. فقالت: لأنفقتها فى عداوة محمد- يعنى، فأعقبها اللّه منها حبلا فى جيدها من مسد النار، و قيل: إنها كانت عوراء و قد روى حديث مجيئها إلى رسول اللّه و أبى بكر و عدم رؤيتها للنبى «ص» البزار بسنده عن ابن عباس، و روى قريبا منه ابن أبى حاتم بسنده عن أسماء.
و قد تحقق ما أخبر به اللّه. فلم يؤمن أبو لهب و امرأته. و أبيات شعرها: «مذمما الخ» مروة فى كتب أخرى مختلفة الترتيب عما هنا و أخرج ابن أبى حاتم عن عثمان و ابن عمر قالا: ما زلنا نسمع أن ويل لكل همزة نزلت فى أبى بن خلف، و أخرج عن السدى أنها نزلت فى الأخنس بن شريق، و أخرج ابن جرير عن-