الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٠٥
..........
و قال الآخر و هو يستقى على إبله:
يا مسد الخوص تعوّذ منّى* * * إن تك لدنا ليّنا فإنّى
ما شئت من أشمط مقسئنّ [١]
- و النحض: اللحم، و دخيسه: ما تداخل منه و تراكب، و البازل: سن تخرج عند بزولها، و ذلك العام التاسع من سنها، و عند ذلك تكمل قوتها. و يقال لها:
بازل: و الصريف: صوت أنيابها إذا حكت بعضها ببعض نشاطا أو إعباء، و القعو:
ما تدور فيه البكرة إذا كان من خشب، و جمعها قعى، فإذا كان من حديد، فهو خطاف ص ١٧٨ ح ١ الكتاب لسيبويه و بيت علقمة ص ١٧٢ أمالى.
[١] أنشده اللسان فى مادتى مسد، و قسن. و فى الأصل الحوض، مكسين و التصويب من اللسان، و معجم ابن فارس الذي أنشد الأخيرتين فى مادة قسن و المقسئن الصلب من الرجال. و يكون كبير السن، و الأشمط من خالط سواد شعره بياض. و بعد هذه:
تقمص كفاه بحبل الشن* * * مثل قماص الأحرد المستن
يقول: تعوذ منى، فإنى أستقى بك كثيرا، فتنقطع إن تك لدنا، أى:
ناعما متثنيا، فإنى مقسئن و هو الكهل الشديد الذي لم تنقص السنون منه شيئا. و يروى: إن تك شبا، أى: شابا. و تقمص: ترتفع كفاه بالحبل إذا جذبه، و الأحرد: البعير الذي يرفع يديه فى سيره، ثم يخبط بهما الأرض، و المستن الذي يمشى على وجهه، و أراد بالشن: الدلو ص ٨٩ تهذيب إصلاح المنطق لأبى زكريا يحيى بن على بن الخطاب التبريزى المتوفى سنة ٥٦٢ ه ط أولى و فى اللسان أيضا:
المقسين: الشيخ القديم و كذلك البعير، فإذا اشتقوا منها فعلا على مثل افعال بتشديد اللام همزوا فقالوا: اقسأن. و قيل المقسئن الذي قد انتهى فى سنه، فليس به ضعف كبر. و لا قوة شباب و قيل: هو الذي فى آخر شبابه و أول كبره، و اقسأن الشيء اشتد