الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٦
و عثمان لم يربع علينا و قنفذ* * * و لكن أطاعا أمر تلك القبائل
أطاعا أبيّا، و ابن عبد يغوثهم* * * و لم يرقبا فينا مقالة قائل
كما قد لقينا من سبيع و نوفل* * * و كلّ تولى معرضا لم يجامل
فإن يلفيا، أو يمكن اللّه منهما* * * نكل لهما صاعا بصاع المكايل
و ذاك أبو عمرو أبى غير بغضنا* * * ليظعننا فى أهل شاء و جامل
يناجى بنا فى كلّ ممسى و مصبح* * * فناج أبا عمر بنا ثم خاتل
و يؤلى لنا باللّه ما إن يغشّنا* * * بلى قد تراه جهرة غير حائل
أضاق عليه بغضنا كلّ تلعة* * * من الأرض بين أخشب فمجادل
و سائل أبا الوليد ما ذا حبوتنا* * * بسعيك فينا معرضا كالمخاتل
و كنت امرأ ممّن يعاش برأيه* * * و رحمته فينا و لست بجاهل
فعتبة لا تسمع بنا قول كاشح* * * حسود كذوب مبغض ذى دغاول
و مرّ أبو سفيان عنّى معرضا* * * كما مرّ قيل من عظام المقاول
يفرّ إلى نجد و برد مياهه* * * و يزعم أ في لست عنكم بغافل
و يخبرنا فعل المناصح أنّه* * * شفيق، و يخفى عارمات الدّواخل
أ مطعم لم أخذلك فى يوم نجدة* * * و لا معظم عند الأمور الجلائل
و لا يوم خصم إذ أتوك ألدّة* * * أولى جدل من الخصوم المساجل
أ مطعم إنّ القوم ساموك خطّة* * * و إنى متى أو كل فلست بوائل
جزى اللّه عنّا عبد شمس و نوفلا* * * عقوبة شرّ عاجلا غير آجل
..........