الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٣٦
..........
ذو زوجة بالمصر أم ذو خصومة
فأبى أن يقول: زوجة بهاء التأنيث، و قال: طالما أكل ذو الرّمّة الزيت فى حوانيت البقالين [١]، و بيت المبرق فى هذا حجة بلا خلاف، و قد وجد أرعد و أبرق فى غير هذا البيت، مما تقوم به الحجة أيضا، و بيت المبرق هذا يحتمل وجها آخر، و هو أن يكون من أبرق فى الأرض إذا ذهب بها لا من أرعد و أبرق، و كذلك وجدته فى حاشية كتاب الشيخ على هذا البيت منسوبا للمصعب، قال: الإبراق: الذهاب [٢]، و فى العين: أبرقت الناقة بذنبها إذا ضربت به يمينا و شمالا، و هو فى معنى الذهاب فى الأرض، لأنه جولان فيها، و هى البروق، قال نهشل بن دارم لأخيه سليط- و قد لامه على ترك الكلام فى بعض المواطن: لا أحسن تاثامك، و لا تكذابك، تشول بلسانك شولان البروق. و ذكر فى الشعر:
يلين ما فى النفس إذ بلغ النّقر [٣]
و يروى: يليّن ما فى الصدر. و النّقر: البحث عن الشيء، و أكثر ما يقال فيه:
التّنقير، و استشهد عبد اللّه المبرق فى غزوة الطائف، و كان أبوه الحارث من المستهزئين، و كان جدّه قيس أعزّ قريش فى زمانه، يروى أن عبد المطلب كان
[١] يقال: أبرق طعامه بزيت أو سمن: جعل منه فيه قليلا
[٢] فسرها المصعب بما قال السهيلى فى ص ٤٠١ من كتابه نسب قريش.
[٣] فى السيرة: أبين ما فى النفس، و فى نسب قريش ص ٤٠١ يبين ما فى الصدر.