الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٩
..........
عنها و يدعها، فهى ودع مثل قبض و نفض [١]، و إذا قلت الودع بالسكون فهى من باب ما سمى بالمصدر.
و قوله: و الرّخام أى: ما قطع من الرّخام، فنظم و هو حجر أبيض ناصع: و العثاكل: أراد العثاكيل [٢]، فحذف الياء ضرورة كما قال ابن مضاض: و فيها العصافر، أراد: العصافير، و فى أول القصيدة: و قد حالفوا قوما علينا أظنّة [جمع ظنين [٣]] أى متّهم، و لو كان بالضاد مع قوله: علينا، لعاد معناه مدحا لهم، كأنه قال: أشحّة علينا، كما أنشد عمرو بن بحر [الجاحظ]:
لو كنت فى قوم عليك أشحّة* * * عليك ألا إن من طاح طائح
يودون لو خاطوا عليك جلودهم* * * و هل يدفع الموت النفوس الشحائح [٤]
[١] القبض بمعنى: مقبوض. النفض بفتح و سكون: مصدر نفضت الثوب و الشجرة و بالتحريك ما تساقط من الورق و الثمر و النفض بفاء ساكنة مع كسر النون: خرء النحل فى العسالة أو ما مات منه فيها. أو هو بالقاف و بالتحريك:
ما سقط من الورق و الثمر و حب العنب حين يوجد بعضه فى بعض.
[٢] العثاكل: جمع عثكال، و عثكول: الأغصان التي ينبت عليها الثمر «الخشنى»
[٣] زيادة ليست فى الأصل و السياق يقتضيها.
[٤] البيتان فى البيان و التبيين لأبى عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ص ٥٠ ح ١.
ط ١٩٤٨ و البيت الأول يروى هكذا ..
لقد كنت فى قوم عليك أشحة* * * بنفسك لو لا أن من طاح طائح
و هما للأغر، و الأغر لقب لشاعرين من بنى يشكر بن وائل.