الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٢
..........
أعوذ بربى من النافثا* * * ت فى عقد العاضة المعضة
و منه قولهم:
يا للعضيهة [١] و يا للأفيكة [و يا للبهيتة]
شرح لامية أبى طالب:
فصل: و ذكر قصيدة أبى طالب إلى آخرها، و فيها: و أبيض عضب من تراث المقاول. قد شرحنا الأقيال و المقاول، فيما تقدم، و تراث أصله:
وراث من ورثت، و لكن لا تبدل هذه الواو تاء إلا فى مواضع محفوظة، و علتها كثرة وجود التاء فى تصاريف الكلمة، فالتراث مال قد تورث، و توارثه قوم عن قوم، فالتاء مستعملة فى التوريث و التوارث، و كذلك تجاه البيت، التاء مستعملة فى التّوجّه و التّوجيه و نحوه، فلما ألفوها فى تصاريف الكلمة لم ينكروا قلب الواو إليها، كما فعلوا فى ريحان و هو من الرّوح لكثرة الياء
[١] كسرت اللام فى ثلاث الكلمات على معنى: اعجبوا لهذا العضيهة الخ، فإذا فتحت فمعناه الاستغاثة، و يقال ذلك عند التعجب من الإفك العظيم و الزيادة من اللسان. و عضه بفتح الضاد و كسرها، و أعضه جاء بالعضيهة، و عضهه يعضهه بفتح الضاد. قال فيه ما لم يكن و فى البخاري عن ابن عباس فى هذه الآية أنه قال:
هم أهل الكتاب جزءوه أجزاء، فآمنوا ببعض، و كفروا ببعض و نسب إلى ابن عباس أيضا فى غير البخاري أنه قال عن عضين: السحر. قال عكرمة: العضة: السحر بلسان قريش. و رأى ابن عباس الذي ذكره البخاري هو الأوفق