الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٤١
..........
أربعة نفر، و هو و هم من ابن إسحاق، و ذكر فيهم مع الخمسة: ليلى بنت أبى حثمة امرأة عامر بن ربيعة، فهم على هذا ستة، غير أنه يحتمل أن يريد أربعة نفر دون حليفهم عامر، و ما أظنه قصد هذا؛ لأن من عادته أن يعد الحلفاء مع الصميم؛ لأن الدعوة تجمعهم.
أم سلمة:
و ذكر أم سلمة و بعلها أبا سلمة، توفى عنها بالمدينة، و خلف عليها رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- و ذكر اسمها هذا، و قيل فى اسمها: رملة [١]، و أبوها أبو أمية اسمه: حذيفة يعرف بزاد الراكب [٢].
و ذكر أنها ولدت بأرض الحبشة زينب بنت أبى سلمة، و كان اسم زينب
[١] فى الإصابة اسمها: هند. و قال عن القول بأن اسمها رملة: ليس بشيء.
[٢] و قيل أيضا: سهيل و لقب بهذا؛ لأنه كان إذا سافر لم توقد معه نار إلى أن يرجع. و رثاه أبو طالب:
ألا إن خير الناس غير مدافع* * * بسرو سحيم غيبته المقابر
و منها:
و كان إذا يأتى من الشام قافلا* * * تقدمه- تسعى إلينا- البشائر
و هناك غيره من قريش أزاود الركب: أبو أمية بن المغيرة، مسافر ابن أبى عمرو بن أمية، زمعة بن الأسود، لأنهم- كما فى اللسان- كانوا إذا سافروا، فخرج معهم الناس لم يتخذوا زادا معهم، و لم يوقدوا، يكفونهم و يغنونهم يقول: المصعب الزبيرى: رثاه أبو طالب:
و قد أيقن الركب الذي أنت فيهم* * * إذا رحلوا يوما بأنك عاقر
فسمى زاد الركب، و اسمه: حذيفة، و كانت عنده عاتكة بنت عبد المطلب.
انظر الاشتقاق ص ١٥٠، ٩٤ و اللسان مادة: زود و الإصابة ترجمة أم سلمة، و نسب قريش ص ٣٠٠.