الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٧
..........
و فيها قوله: ثمال اليتامى، أى: يثملهم، و يقوم بهم، يقال: هو ثمال مال أى يقوم به.
و فيها: قوله ليظعننا فى أهل شاء و جامل. الشّاء و الشّوىّ: اسم للجمع مثل الباقر و البقير، و لا واحد لشاء، و الشّوىّ من لفظه، و إذا قالوا فى الواحد:
شاة، فليس من هذا؛ لأن لام الفعل فى شاة هاء بدليل قولهم فى التصغير:
شويهة، و فى الجمع شياه، و الجامل [١] اسم جمع بمنزلة الباقر.
و قوله: و كنتم زمانا [٢] حطب قدر: حطب اسم للجمع مثل ركب، و ليس بجمع، لأنك تقول فى تصغيره: حطيب و ركيب.
و قوله: حطاب أقدر: هو جمع حاطب فلا يصغّر، إلا أن ترده إلى الواحد، فتقول: حويطبون، و معنى البيت: أى: كنتم متفقين لا تحطبون إلا لقدر واحدة، فأنتم الآن بخلاف ذلك.
و فيها قوله: من الأرض بين أخشب، فمجادل. أراد الأخاشب، و هى جبال مكة [٣]، و جاء به على أخشب، لأنه فى معنى أجبل، مع أن الاسم
[١] فى القاموس أن جامل جمع جمل.
[٢] فى السيرة: و كنتم حديثا
[٣] هى أربعة أخاشب، فأخشبا مكة: جبلاها، و أخشبا المدينة: حرتاها المكتنفتان لها، و هما لابتاها، و أخاشب الصمان فى محلة بنى تميم، و يروى: أخشب على أنها مفرد