الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٦٠
..........
فيحتمل أن يكون مقلوبا من مرهد: مفعل من رهد الثوب إذا مزقه، و يعنى به رمحا أو سيفا، و يحتمل أن يكون غير مقلوب، و يكون من الرّهيد، و هو الناعم أى: ينعم صاحبه بالظّفر، أو ينعم هو بالرّىّ من الدّم، و فى بعض النسخ:
مزهد بفتح الميم و الزاى، فإن صحت الرواية به، فمعناه: مزهد فى الحياة، و حرص على الممات، و اللّه أعلم. و قوله فيها: إذا جعلت أيدى المفيضين ترعد.
يعنى: أيدى المفيضين بالقداح فى الميسر، و كان لا يفيض معهم فى الميسر إلّا سخى، و يسمون من لا يدخل معهم فى ذلك: البرم. و قالت امرأة لبعلها- و كان برما بخيلا، و رأته يقرن بضعتين فى الأكل: أبرما قرونا [١] و يسمونه أيضا: الحصور:
يريد أبو طالب: إنهم يطعمون إذا بخل النّاس. و الميسر: هى الجزور التي تقسّم، يقال: يسرت إذا قسمت، هكذا فسره القتبىّ و أنشد:
أقول لهم بالشّعب إذ ييسروننى* * * أ لم ييأسوا أنى ابن فارس زهدم [٢]
قال: ييسروننى أى: يقتسمون مالى، و يروى: يأسروننى من الأسر
- الرمح الذي إذا طعن به، وسع الخرق، و من رواه مزهد، فهو ضعيف لا معنى له إلا أن يراد به الشدة على معنى الاشتقاق.
[١] فى اللسان: و فى المثل: أبر ما قرونا. أى: هو برم و يأكل مع ذلك تمرتين تمرتين
[٢] البيت فى اللسان، و قد نسبه فى مادة يسر إلى سحيم بن وثيل اليربوعى. و فيه: أ لم تعلموا بدلا من: أ لم ييأسوا. كان وقع عليه سباء فضرب عليه بالسهام. و فى مادة زهدم يقول: قال ابن برى: زهدم: اسم لفرس لسحيم بن وثيل، و فيه يقول ابن جابر: أقول لهم بالشعب الخ. و الزهدم:
الصقر، و زهدم: اسم فرس، و فارس يقال له: فارس زهدم.