الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ١٩٣
..........
قيس بن الحارث الخلج، فقيل: لأنهم اختلجوا من قريش و سكان مكة، و قيل: لأنهم نزلوا بموضع فيه خلج من ماء، و نسبوا إليه، و ابن هرمة و اسمه:
إبراهيم بن على بن هرمة، و هو شاعر من شعراء الدولة العباسية، و بيته:
و إذا هرقت بكلّ دار عبرة* * * نزف الشّئون و دمعك الينبوع
و الشئون: مجارى الدمع، و هى أطباق الرأس، و هى أربعة للرجل، و ثلاثة للمرأة، كذلك ذكروا عن أهل التشريح، و كذلك ذكر قاسم بن ثابت فى الدلائل، فاللّه أعلم.
من شرح الآيات:
و كل ما شرح ابن هشام من الآيات التي تلاها ابن إسحاق، فقد تقدم ما يحتاج بيانه منه، و فى قوله سبحانه: بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ دليل على أن البيت يراد به: القصر و المنزل، و إن كان عظيما، فإنه يسمى بيتا كما قدمنا فى شرح بيت القصب فى حديث خديجة.
- قريش- بزيادة: ابن سلمة قبل ابن هرمة- و الخلج هو: قيس بن الحارث بن فهر، سموا بذلك لأنهم كانوا فى عدوان، ثم فى هوازن، فلما استخلف عمر أتوه ليفرض لهم، فأنكر نسبهم، فلما استخلف عثمان أتوه، فأثبتهم فى بنى الحارث ابن فهر، فسموا بذلك: الخلج، لأنهم اختلجوا ممن كانوا معه» ثم ذكر أن الموضع الذي نزلوا فيه كان على خلج بالمدينة. و أن ابن هرمة من متقدمى الشعراء و ممن أدرك الدولتين الأموية و الهاشمية يكنى أبا إسحاق .. و فى السيرة: إبراهيم بن عبد اللّه، و عند مصعب الزبيرى عن الكلبى ورد نسبه: سلمة بن عامر بن هرمة بن الهذيل بن ربيع بن عامر بن صبيح بن كنانة بن عدى بن قيس بن الحارث بن فهر انظر ٢٩٨ سمط اللالى، و الذهبى يضبط الخلج بضم فسكون