الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣٣
..........
كذا، ثم ينتهى الخبر إلى سماء الدنيا- الحديث بطوله، و فى هذا ما يدل على أن الملائكة قد علمت بنبوة محمد- (صلى الله عليه و سلم)- حين نبّئ، و إنما قالت:
أ و قد بعث إليه، أى قد بعث إليه بالبراق كما تقدّم على أن فى حديث أنس أن ملائكة سماء الدنيا قالت لجبريل: أ و قد بعث، كما وقع فى السيرة و ليس فى أول الحديث: إليه، هذا إنما جاء فى حديث الرّؤيا التي رآها بقلبه، كما قدمنا، و أن ذلك قبل أن يوحى إليه كما جاء فى الحديث بعينه، و فى هذا قوة لما تقدم من أن الإسراء كان رؤيا، ثم كان رؤية؛ و لذلك لم نجد فى رواية من الروايات أن الملائكة قالوا: أ و قد بعث إليه إلا فى ذلك الحديث، فاللّه أعلم.
باب الحفظة:
و ذكر باب الحفظة، و أن عليه ملكا يقال له: إسماعيل، و قد جاء ذكره فى مسند الحارث، و فيه أن تحت يده سبعون ألف ملك تحت يد كل ملك سبعون ألف [١] ملك، هكذا لفظ الحديث فى رواية الحارث، و فى رواية ابن إسحاق: اثنا عشر ألف ملك هكذا لفظ الحديث، و فى مسند الحارث أيضا.
[١] أخرجه البيهقي فى كتاب دلائل النبوة و أوله يخالف الروايات الأخرى «فبينما أنا نائم عشاء فى المسجد الحرام، إذ أتانى آت، فأيقظنى، فاستيقظت، فلم أر شيئا، فإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصرى؛ حتى خرجت من المسجد الحرام الخ.