الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٧٦
..........
حول حديث طفيل الروسي و ذى الكفين:
فصل: و ذكر حديث طفيل بن عمرو الدّوسىّ، و هو طفيل بن عمرو ابن طريف بن العاصى بن ثعلبة بن سليم بن جهم بن دوس إلى آخره [١] و ليس فيه إشكال إلا قوله: حنا ذى الشّرى، و قد قال ابن هشام: هو حمى، و هو موضع حموه لصنمهم ذى الشّرى، فإن صحت رواية ابن إسحاق، فالنون قد تبدل من الميم، كما قالوا: حلّان و حلّام للجدى، و يجوز أن يكون من حنوت العود، و من محنية الوادى، و هو ما انحنى منه.
و قوله: يا ذا الكفين [٢] لست من عبّادكا. أراد: الكفّين بالتشديد، فخفف للضرورة، غير أن فى نسخة الشيخ أن الصنم كان يسمى: ذا الكفين، و خفف
[١] فى الإصابة: ابن فهم بدلا من: جهم. و له فيها نسب آخر هو:
ابن عبد عمرو بن عبد اللّه بن مالك، بن عمرو بن فهم، لقبه: ذو النور، و حكى المرزبانى فى معجمه أنه الطفيل بن عمرو بن حممة
و يقول ابن حجر فى الإصابة عن قصة الطفيل فى السيرة: «ذكرها ابن إسحاق فى سائر النسخ بلا إسناد، و أخرجه ابن سعد أيضا من وجه آخر و كذلك الأموى عن ابن الكلبى بإسناد آخر. هذا و قد ذكر ابن حبان أنه مات باليرموك، و قيل: بأجنادين كما ذكر موسى بن عقبة و أبو الأسود عن عروة.
[٢] فى الأصنام لابن الكلبى ص ٢٧ ط ١: «و كان لدوس ثم لبنى منهب ابن دوس صنم يقال له: ذو الكفين، فلما أسلموا بعث النبيّ «ص» الطفيل ابن عمر الدوسى فحرقه. و روى الرجز، و فى جمهرة ابن حزم: «كان لخزاعة و دوس، كره عمرو بن حممة الدوسى» ص ٤٦٠، و فى المراصد: أن فاءه تخفف و تضعف. و قد ذكره القاموس فى مادة كف.