الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٨٨
..........
مذكورة فى العماليق فى نسب فرعون صاحب مصر، و فى بلى أيضا بنو إراشة [١]، و قوله: من [رجل] يؤدينى على أبى الحكم أى: يعيننى على أخذ حقى منه، و هو من الأداة التي توصل الإنسان إلى ما يريد، كأداة الحرب، و أداة الصانع، فالحاكم يؤدى الخصم، أى يوصله إلى مطلبه، و قد قيل: إن الهمزة بدل من عين، و يؤدّى و بعدى بمعنى واحد، أى: يزيل العدوان، و العداء و هو: الظلم، كما تقول: هو يشكيك أى: يزيل شكواك، و فى حديث خباب: شكونا إلى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- حرّ الرّمضاء، فلم يشكنا معناه على أحد القولين: لم يرفع شكوانا و لم يزلها.
و قوله: فخرج إليه، و ما فى وجهه رائحة، أى: بقية روح، فكان معناه: روح باقية، فلذلك جاء به على وزن فاعله، و الدليل على أنه أراد معنى الرّوح و إن جاء به على بناء فاعلة قول الإراشى فى آخر الحديث: خرج إلىّ، و ما عنده روحه.
مصارعة ركانة:
فصل: و ذكر حديث ركانة و مصارعته للنبى- (صلى الله عليه و سلم)- [٢]
[١] و فى الاشتقاق: و من بنى عنز إراشة.
[٢] قصة المصارعة مشهورة لركانة لكن جاء من وجه آخر أنه يزيد ابن ركانة. و فى حديث المصارعة اضطراب. و لقد قال الترمذى عن حديث المصارعة الذي أخرجه هو و أبو داود من رواية أبى الحسن العسقلانى عن أبى جعفر بن محمد بن ركانة عن أبيه: غريب، و ليس إسناده بقائم. و حديث الشجرة التي طلب الرسول «ص» مشهيا لا يسانده هدى القرآن.