الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩
..........
اصدع بما تؤمر و ما المصدرية و الذي:
فصل: و ذكر قول اللّه سبحانه: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [١] الحجر: ٩٤.
و المعنى: اصدع بالذى تؤمر به، و لكنه لمّا عدّى الفعل إلى الهاء حسن حذفها، و كان الحذف هاهنا أحسن من ذكرها؛ لأن ما فيها من الإبهام أكثر مما تقتضيه الذي، و قولهم: ما مع الفعل بتأويل المصدر، راجع إلى معنى الذي إذا
- إلى قتيل، فقال له عمرو: هذا عامر بن فهيرة، فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إنى لأنظر إلى السماء بينه و بين الأرض، ثم وضع. و نلحظ أن قائل هذا هو عامر بن الطفيل الكافر.
[١] فى البخاري عن ابن عباس. قال: لما نزلت (و أنذر عشيرتك) جعل النبيّ يدعوهم قبائل قبائل. و عن أبى هريرة أن النبيّ قال: يا بنى عبد مناف.
اشتروا أنفسكم من اللّه. يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من اللّه. يا أم الزبير ابن العوام عمة رسول اللّه، يا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما من اللّه. لا أملك لكما من اللّه شيئا، سلانى من مالى ما شئتما. و عن ابن عباس أيضا: «لما نزلت و أنذر عشيرتك، جعل النبيّ ينادى: يا بنى فهر يا بنى عدى ببطون قريش» و هذه القصة إن كانت وقعت فى صدر الإسلام بمكة، فإن ابن عباس لم يدركها. لأنه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، و لا أبو هريرة لأنه إنما أسلم بالمدينة، و فى نداء فاطمة يومئذ أيضا ما يقتضى تأخر القصة؛ لأنها كانت حينئذ صغيرة أو مراهقة، و إن كان أبو هريرة حضرها، فلا يناسب الترجمة (يعنى ترجمة البخاري لهذا الباب بقوله: باب من انتسب إلى آبائه فى الإسلام و الجاهلية» لأنه إنما أسلم بعد الهجرة، بمدة، و الذي يظهر أن ذلك وقع مرتين مرة فى صدر الإسلام- و رواية ابن عباس و أبى هريرة لها من مراسيل الصحابة- و مرة بعد ذلك حيث يمكن أن تدعى فيها فاطمة (عليها السلام)، أو يحضر ذلك أبو هريرة أو ابن عباس «الحافظ فى الفتح ج ٦ ص ٤٣٣ طبعة ١ عبد الرحمن محمد. هذا و حديث ابن إسحاق بعد يؤكد فرضية الصلاة قبل الإسراء.