الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٣
..........
فى أول من خرج إلى الحبشة: عثمان بن عفّان و زوجه رقية بنت رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و كان حين تزوجها يغنّيها النساء:
أحسن شخصين رأى إنسان* * * رقيّة و بعلها عثمان
ولدت رقية لعثمان ابنه عبد اللّه، و به كان يكنى، و مات عبد اللّه و هو ابن ست سنين، و كان سبب موته أن ديكا نقره فى عينه، فتورم وجهه فمرض، فمات. و ذلك فى جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، ثم كنى بعد ذلك أبا عمرو، و هذا هو عبد اللّه الأصغر. و عبد اللّه الأكبر هو ابنه من فاختة بنت غزوان، و أكبر بنيه بعد هذين: عمرو، و من بنيه عمر و خالد و سعيد و الوليد و المغيرة و عبد الملك [١] و أبان، و فى السيرة من غير هذه الرواية أن رقية كانت
- الإسماعيلى: أصخمة و قيل: أصحبة و قيل: صحبة، و قيل: مصحمة، و قيل اسمه: مكحول و قال مغلطاى: ملك الترك خاقان، و الروم: قيصر و اليمن: تبع، و اليونان:
بطليموس، و اليهود: القيطون فيما قيل، و المعروف: مالح، و ملك الصابئة:
النمروذ و دهمز، و ملك الهند: يعفور، و الزنج: زغانة، و مصر و الشام: فرعون، فإن أضيف إليهما الإسكندرية سمى: العزيز، و يقال المقوقس. و لملك العجم:
كسرى، و لملك فرغانة: الإخشيد، و العرب من قبل العجم: النعمان، و ملك البربر: جالوت. و جمع الحبش: أحبوش بضم أوله، و أما قولهم: الحبش فعلى غير قياس، و قالوا: حبشان و قالوا: أحبش و أصل التحبيش: التجميع. و كان النجاشى قديما لقبا لملوك الحبشة، ثم غير إلى الحطى. و النجاشى إما بفتح النون و إسكان الياء أو تشديدها أو بكسر النون مع مد الشين.
[١] فى نسب قريش: عمرو و عمرو و خالد و أبان و حريم و أمهم: أم عمرو بنت جندب بن عمر بن حممة من الأزد من دوس. و منهم الوليد و سعيد و أم عثمان-