الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٥
و بالجمرة الكبرى إذا صمدوا لها* * * يؤمّون قذفا رأسها بالجنادل
و كندة إذ هم بالحصاب عشيّة* * * تجيز بهم حجّاج بكر بن وائل
حليفان شدّا عقد ما اختلفا له* * * و ردّا عليه عاطفات الوسائل
و حطمهم سمر الرّماح و سرحه* * * و شبرقه و خد النّعام الحوامل
فهل بعد هذا من معاذ لعائذ* * * و هل من معيذ يتّقى اللّه عاذل
يطاع بنا أمر العدا ودّ أنّنا* * * تسدّ بنا أبواب ترك و كابل
كذبتم و بيت اللّه نترك مكّة* * * و نظعن إلا أمركم فى بلابل
كذبتم- و بيت اللّه- نبزى محمدا* * * و لمّا نطاعن دونه و نناضل
و نسلمه حتى نصرّع حوله* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
و ينهض قوم فى الحديد إليكم* * * نهوض الرّوايا تحت ذات الصّلاصل
و حتى ترى ذا الضّغن يركب ردعه* * * من الطّعن فعل الأنكب المتحامل
و إنّا- لعمر اللّه- إن جدّ ما أرى* * * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكفّى فتى مثل الشّهاب سميدع* * * أخى ثقة حامى الحقيقة باسل
شهورا و أياما و حولا مجرّما* * * علينا و تأتى حجّة بعد قابل
و ما ترك قوم- لا أبا لك- سيّدا* * * يحوط الذّمار غير ذرب مواكل
و أبيض يستسقى الغمام بوجهه* * * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم* * * فهم عنده فى رحمة و فواضل
لعمرى لقد أجرى أسيد و بكره* * * إلى بغضنا و جزّآنا لا كل
..........