الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢١٤
أنّا وجدنا بلاد اللّه واسعة* * * تنجى من الذلّ و المخزاة و الهون
فلا تقيموا على ذل الحياة، و خز* * * ى فى الممات، و عيب غير مأمون
إنّا تبعنا رسول اللّه، و اطّرحوا* * * قول النّبي، و عالوا فى الموازين
فاجعل عذابك بالقوم الذين بغوا* * * و عائذا بك أن يعلوا فيطغونى
و قال عبد اللّه بن الحارث أيضا، يذكر نفى قريش إياهم من بلادهم، و يعاتب بعض قومه فى ذلك:
أبت كبدى لا أكذبنك قتالهم* * * علىّ، و تأباه علىّ أناملى
و كيف قتالى معشرا أدّبوكم* * * على الحق أن لا تأشبوه بباطل
نفتهم عباد الجنّ من حرّ أرضهم* * * فأضحوا على أمر شديد البلابل
فإن تك كانت فى عدى أمانة* * * عدى بن سعد عن تقى، أو تواصل
فقد كنت أرجو أنّ ذلك فيكم* * * بحمد الذي لا يطّبى بالجعائل
و بدّلت شبلا شبل كل خبيثة* * * بذى فجر مأوى الضّعاف الأرامل
و قال عبد اللّه بن الحارث أيضا:
و تلك قريش تجحد اللّه حقّه* * * كما جحدت عاد و مدين و الحجر
فإن أنا لم أبرق فلا يسعنّنى* * * من الأرض برّ ذو فضاء و لا بحر
بأرض بها عبد الإله محمد* * * أبيّن ما فى النّفس إذ بلغ النّقر
..........