الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٣
قال ابن هشام: فاصدع: افرق بين الحقّ و الباطل. قال أبو ذؤيب الهذلىّ، و اسمه: خويلد بن خالد، يصف أتن وحش و فحلها:
و كأنهنّ ربابة، و كأنّه* * * يسر يفيض على القداح و يصدع
أى: يفرّق على القداح و يبين أنصباءها. و هذا البيت فى قصيدة له. و قال رؤبة بن العجّاج:
أنت الحليم، و الأمير المنتقم* * * تصدع بالحقّ، و تنفى من ظلم
و هذان البيتان فى أرجوزة له.
[صلاة الرسول و أصحابه فى الشعاب]
صلاة الرسول و أصحابه فى الشعاب قال ابن إسحاق: و كان أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا صلّوا، ذهبوا فى الشّعاب، فاستخفوا بصلاتهم من قومهم، فبينا سعد بن أبى وقّاص فى نفر من أصحاب رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فى شعب من شعاب مكة، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين- و هم يصلّون- فناكروهم، و عابوا عليهم ما يصنعون حتى قاتلوهم، فضرب سعد بن أبى وقّاص يومئذ رجلا من المشركين بلحى بعير، فشجّه، فكان أوّل دم هريق فى الإسلام.
[عداوة الشرك للرسول و مساومته لعمه]
عداوة الشرك للرسول و مساومته لعمه قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قومه بالإسلام و صدع به كما أمره اللّه، لم يبعد منه قومه، و لم يردّوا عليه- فيما بلغنى-
..........