الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٧
..........
القضقاص و الجرجار أولى [١]، و لكن سمع الفيف، فعلم أن الألفين زائدتان [٢]، و أنه من باب قلق و سلس الذي ضوعفت فيه فاء الفعل دون عينه، و هى ألفاظ يسيرة نحو قلق و سلس و ثلث و سدس [٣]، و قد اعتنينا بجمعها من الكلام، و لعل لها موضعا تذكر فيه من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى، و لا تكون ألف فيفاء للإلحاق فيصرف؛ لأنه ليس فى الكلام: فعلال، فإن قيل: يكون ملحقا بقضقاض و بابه، قلنا: قضقاض ثنائى مضاعف، فلا يلحق به الثلاثى، كما لا يلحق الرّباعى بالثلاثى، و لا الأكثر بالأقل [٤]، و قد حكى
[١] القضقاص: أشنان الشام، أو شجر من الحمض، و الأسد، و يضمّ و ليس فعلال- يضم الفاء- سواه، و الجرجار كالقرقار: نبت، و من الإبل:
الكثير الصوت.
[٢] فى اللسان «بالفيف استدل سيبويه على أن ألف فيفاة زائدة» و فيه عن المبرد: «ألف فيفاة زائدة لأنهم يقولون: فيف» و فى شرح الشافية للرضى «و الألف فى الفيفاة زائدة لقولهم: فيف بمعناه و كذلك الزبزاء و الصيصاء إذ ليس فى الكلام فعلال «بكسر الفاء و سكون العين إلا مصدرا كزلزال» ص ٣٧٢ ج ٢ مطبعة حجازى و الزبزاء بالفتح و الكسر ما غلظ من الأرض، و الصيصاء:
الحشف من التمر، أو حب الحنظل ليس فى جوفه لب.
[٣] إذا ضبط ثلث و سدس على أنها فعلان كانا بفتح الفاء و العين، و من الأسماء مما هو كذلك: دعد و توت وطوط «الحبة و غير ذلك»
[٤] معنى الإلحاق فى الاسم و الفعل أن تزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطردة فى إفادة معنى: ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى فى عدد الحروف و حركاتها المعينة و السكنات، كل واحد فى مثل مكانه فى الملحق بها، و فى تصاريفها: من الماضى و المضارع و الأمر و المصدر و اسم الفاعل و اسم المفعول إن كان الملحقة به فعلا رباعيا، و من التصغير و التكسير إن كان-