الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٣٩٩
فهذا حديث الحسن عن مسرى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم). و ما دخل فيه من حديث قتادة.
[الإسراء رؤيا]
الإسراء رؤيا قال ابن إسحاق: و حدثني بعض آل أبى بكر: أن عائشة زوج النبيّ (صلى الله عليه و سلم) كانت تقول: ما فقد جسد رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- و لكن اللّه أسرى بروحه.
قال ابن إسحاق: و حدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس: أن معاوية بن أبى سفيان، كان إذا سئل عن مسرى رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- قال: كانت رؤيا من اللّه تعالى صادقة.
فلم ينكر ذلك من قولهما، لقول الحسن: إن هذه الآية نزلت فى ذلك، قول اللّه تبارك و تعالى: (وَ ما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) الإسراء:
٦٠. و لقول اللّه تعالى فى الخبر عن إبراهيم (عليه السلام) إذ قال لابنه: (يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ) الصافات: ١٠٢. ثم مضى على ذلك.
فعرفت أن الوحى من اللّه يأتى الأنبياء أيقاظا و نياما.
قال ابن إسحاق: و كان رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- فيما بلغنى- يقول: تنام عيناى، و قلبى يقظان. و اللّه أعلم أىّ ذلك كان قد جاءه، و عاين فيه ما عاين، من أمر اللّه، على أىّ حاليه كان: نائما، أو يقظان، كلّ ذلك حقّ و صدق.
..........