الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٩٠
..........
و فيها:
و ثور و من أرسى ثبيرا مكانه* * * و راق ليرقى فى حراء و نازل
ثور: جبل بمكة، و ثبير: جبل من جبالها ذكروا أن ثبيرا كان رجلا من هذيل مات فى ذلك الجبل، فعرف الجبل به، كما عرف أبو قبيس بقبيس بن شالح رجل من جرهم، كان قد وشى بين عمرو بن مضاض، و بين ابنة عمه ميّة، فنذرت ألا تكلمه، و كان شديد الكلف بها، فحلف ليقتلنّ قبيسا، فهرب منه فى الجبل المعروف به، و انقطع خبره فإمّا مات، و إما تردّى منه، فسمى الجبل: أبا قبيس [١] و هو خبر طويل ذكره ابن هشام فى غير هذا الكتاب.
و قوله: و راق ليرقى قد تقدم القول فيه، و أصح الروايتين فيه: و راق لبرّ فى حراء و نازل [٢]. قال البرقي: هكذا رواه ابن إسحاق و غيره، و هو الصواب. قال المؤلف: فالوهم فيه إذا من ابن هشام، أو من البكّائى.
و اللّه أعلم.
و قوله: و بالحجر الأسود، فيه زحاف [٣] يسمى: الكفّ، و هو حذف
[١] فى القاموس: سمى برجل من مذحج حداد لأنه أول من بنى فيه.
[٢] و فى رواية: و عير و راق فى حراء و نازل .. و عير: اسم جبل.
[٣] فى السيرة: المسود. فلا يكون زحاف الكف