الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٨
..........
و فى الأمالى من صفة النبيّ (صلى الله عليه و سلم): شئن الكفين [١] طويل أصابعه، أعنى: مثل صفر ردائها.
و قوله: ترى الودع فيه. الودع فيه. و الودع بالسكون و الفتح: خرزات تنظم، و يتحلى بها النساء و الصّبيان كما قال:
[السّنّ من جلنزيز عوزم خلق]* * * و الحلم حلم صبى يمرس [٢]الودعه
و قال الشاعر:
إنّ الرّواة بلا فهم لما حفظوا* * * مثل الجمال عليها يحمل الودع
لا الودع ينفعه حمل الجمال له* * * و لا الجمال بحمل الودع تنتفع
و يقال: إن هذه الخرزات يقذفها البحر، و أنها حيوان فى جوف البحر، فإذا قذفها ماتت، و لها بريق و لون حسن، و تصلب صلابة الحجر، فتثقب، و يتخذ منها القلائد، و اسمها مشتق من ودعته أى: تركته، لأن البحر ينصب
[١] ورد أنه شئن الكفين و القدمين فى أحاديث بعضها رواه البخاري و الترمذى، و المعنى أن كفيه و قدميه يميلان إلى الغلظ و القصر، و قيل: هو الذي فى أنامله غلظ بلا قصر و يحمد؟؟؟ هذا فى الرجل لأنه أشد لقبضته، و يذم فى النساء و فى حديث المغيرة «؟؟؟ الكف. أى غليظته»
[٢] يلوكه و يمصه و البيت فى الأصمعيات لرجل من تميم