الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٨٤
..........
و يقال لذلك الوسم السّطاع و الخباط فى الفخذ و الرّقمة أيضا فى العضد، و يقال للوسم فى الكشح: الكشاح و لما فى قصرة العنق: العلاط، و العلطتان و الشّعب أيضا فى العنق، و هو كالمحجن، و فى العنق و سم آخر أيضا يقال له:
قيد الفرس. قال الراجز:
كوم على أعناقها قيد الفرس* * * تنجو إذا الليل تدانى، و التبس
و لوسوم الإبل أسماء كثيرة و باب طويل، ذكر أبو عبيد أكثره فى كتاب الإبل، فمنها المشيطنة و المفعّاة و القرمة و هى فى الأنف، و كذلك الجرف و الخطّاف و هى فى العنق، و الدّلو و المشط و الفرتاج و الثّؤثور و الدّماع فى موضع الدمع، و الصّداغ فى موضع الصّدغ و اللّجام من الخد إلى العين، يقال منه: بعير ملجوم، و الهلال و الخراش و هو من الصّدغ إلى الذقن.
و قوله: أو قصراتها جمع قصرة، و هى أصل العنق، و خفضها بالعطف على الأعضاد، و لا يجوز أن تكون فى موضع نصب كما تقول: هو ضارب الرجل و زيدا فى باب اسم الفاعل؛ لأن قوله: موسّمة الأعضاد من باب الصفة المشبهة، و هى لا تعمل إلا مضمرة، و اسم الفاعل يضمر إذا عطف على المخفوض، و ذلك أن الصفة لا تعمل بالمعنى، و إنما تعمل بشبه لفظى بينها، و بين اسم الفاعل، فإذا زال اللفظ، و رجع إلى الإضمار لم تعمل، و تخالف اسم الفاعل أيضا؛ لأن معمولها لا يتقدم عليها، كما يتقدم المفعول على اسم الفاعل، و ذلك أن منصوبها فاعل فى المعنى، و الفاعل لا يتقدم، و الصفة