الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٧
بميزان قسط لا يخسّ شعيرة* * * له شاهد من نفسه غير عائل
لقد سفهت أحلام قوم تبدّلوا* * * بنى خلف قيضا بنا و الغياطل
و نحن الصّميم من ذؤابة هاشم* * * و آل قصىّ فى الخطوب الأوائل
و سهم و مخزوم تمالوا و ألّبوا* * * علينا العدا من كلّ طمل و خامل
فعبد مناف أنتم خير قومكم* * * فلا تشركوا فى أمركم كلّ واغل
لعمرى لقد وهنتم و عجزتم* * * و جئتم بأمر مخطئ للمفاصل
و كنتم حديثا حطب قدر و أنتم* * * ألان حطاب أقدر و مراجل
ليهنئ بنى عبد مناف عقوقنا* * * و خذلاننا، و تركنا فى المعاقل
فإن نك قوما نتّئر ما صنعتم* * * و تحتلبوها لقحة غير باهل
وسائط كانت فى لؤيّ بن غالب* * * نفاهم إلينا كلّ صقر حلاحل
و رهط نفيل شرّ من وطىء الحصى* * * و الأم حاف من معدّ و ناعل
فأبلغ قصيّا أن سينشر أمرنا* * * و بشّر قصيا بعدنا بالتّخاذل
و لو طرقت ليلا قصيّا عظيمة* * * إذا ما لجأنا دونهم فى المداخل
و لو صدقوا ضربا خلال بيوتهم* * * لكنّا أسى عند النساء المطافل
فكلّ صديق و ابن أخت نعدّه* * * لعمرى- وجدنا غبّه غير طائل
سوى أن رهطا من كلاب بن مرّة* * * براء إلينا من معقّة خاذل
و هنا لهم حتى تبدّد جمعهم* * * و يحسر عنّا كلّ باغ و جاهل
و كان لنا حوض السّقاية فيهم* * * و نحن الكدى من غالب و الكواهل
..........