الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٦٤
صبرت لهم نفسى بسمراء سمحة* * * و أبيض عضب من تراث المقاول
و أحضرت عند البيت رهطى و إخوتى* * * و أمسكت من أثوابه بالوصائل
قياما معا مستقبلين رتاجه* * * لدى حيث يقضى حلفه كلّ نافل
و حيث ينيخ الأشعرون ركابهم* * * بمفضى السّيول من إساف و نائل
موسّمة الأعضاد، أو قصراتها* * * مخيّسة بين السّديس و بازل
ترى الودع فيها، و الرّخام و زبنة* * * بأعناقها معقودة كالعثاكل
أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن* * * علينا يسوء، أو ملحّ بباطل
و من كاشح يسعى لنا بمعيبة* * * و من ملحق فى الدين ما لم نحاول
و ثور، و من أرسى ثبيرا مكانه* * * و راق ليرقى فى حراء و نازل
و بالبيت، حقّ البيت، من بطن مكة* * * و باللّه إنّ اللّه ليس بغافل
و بالحجر المسودّ إذ يمسحونه* * * إذا اكتنفوه بالضّحى و الأصائل
و موطئ إبراهيم فى الصّخر رطبة* * * على قدميه حافيا غير فاعل
و أشواط بين المروتين إلى الصّفا* * * و ما فيهما من صورة و تماثل
و من حجّ بيت اللّه من كل راكب* * * و من كل ذى نذر و من كل راجل
و بالمشعر الأقصى إذا عمدوا له* * * إلال إلى مفضى الشّراج القوابل
و توقافهم فوق الجبال عشيّة* * * يقيمون بالأيدى صدور الرّواحل
و ليلة جمع و المنازل من معنى* * * و هل فوقها من حرمة و منازل
و جمع إذا ما المقربات أجزنه* * * سراعا كما يخرجن من وقع وابل
..........