الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٥٨
..........
فيفاة بالقصر و ليست ألفها للتأنيث، إذ لا يجمع بين علامتى تأنيث، فهى إذا من باب أرطاة و نحوها [١]، كأنها ملحقة بسلهبة [٢]. و فى الشعر:
كما جرجمت من رأس ذى علق صخر. و ترك صرف علق، إما لأنّه جعله اسم بقعة، و إما لأنه اسم علم، و ترك صرف الاسم العلم سائغ فى الشعر، و إن لم يكن مؤنثا و لا عجميا نحو قول عبّاس بن مرداس:
و ما كان حصن و لا حابس* * * يفوقان مرداس فى المجمع
و نحو قول الآخر:
يا من جفانى و ملا* * * نسيت أهلا و سهلا
و مات مرحب لما* * * رأيت مالى قلّا
- الملحق به اسما رباعيا لا خماسيا، و فائدة الإلحاق أنه ربما يحتاج فى تلك الكلمة إلى مثل ذلك التركيب فى شعر أو سجع ص ٥٢ ج ١ شرح شافية ابن الحاجب لرضى الدين الأسترآباذي. م حجازى، و انظر ص ١٣ المنصف شرح ابن جنى لكتاب التصريف لأبى عثمان المازنى.
[١] شجرة ثمرها مر تأكلها الإبل، و ألفها للالحاق، فتنون نكرة لا معرفة أو ألفها أصلية، فتنون دائما، أو و وزنها أفعل و موضعها المعتل «القاموس» و فى اللسان مادة رطا: «الأرطى شجر من شجر الرمل، و هو أفعل من وجه، و فعلى من وجه، لأنهم يقولون: أديم مأروط إذا دبغ بورقه، و يقولون: أديم مرطى، و الواحدة: أرطاة، و لحوق تاء التأنيث فيه يدل على أن الألف فيه ليست للتأنيث، و إنما هى للالحاق، أو بنى الاسم عليها
[٢] السلهبة: الجسمية من النساء