الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥٤
..........
يقال له: الضّراح، و اسم السماء السابعة: عربيا [١]، روى أبو بكر الخطيب بإسناد صحيح إلى وهب بن منبّه قال: من قرأ البقرة و آل عمران يوم الجمعة كان له نور يملأ ما بين عربياء و جريباء و جريبا، و هى الأرض السابعة [٢]، و ذكر عن عبد اللّه بن أبى الهذيل قال: البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف دحية عند كل دحية سبعون ألف ملك رواه عنه أبو التّيّاح [يزيد الضّبعىّ] قال أبو سلمة: قلت ما الدّحية؟ قال: الرئيس. و روى ابن سنجر أيضا من طريق أبى هريرة عن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم) قال: فى السماء السابعة بيت يقال له: المعمور بحيال مكّة، و فى السماء السابعة نهر يقال له الحيوان [٣] يدخله جبريل كل يوم فينغمس فيه انغماسة، ثم يخرج فينتفض انتفاضة، يخر عنه سبعون ألف قطرة، يخلق اللّه من كل قطرة ملكا و يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور و يصلوا فيه فيفعلون ثم يخرجون فلا يعودون إليه أبدا، [و] يولى عليهم أحدهم يؤمر أن يقف بهم من السماء موقفا يسبّحون اللّه [فيه]
[١] فى القاموس و اللسان و النهاية لابن الأثير أن اسم السماء السابعة: عروباء
[٢] فى اللسان: الجرباء: السماء سميت بذلك لما فيها من الكواكب، و قيل:
سميت بذلك لموضع المجرة كأنها جربت بالنجوم. و قيل: الجرباء من السماء:
الناحية التي لا يدور فيها فلك الشمس و القمر .. و الجرباء و الملساء: السماء الدنيا .. و أرض جرباء ممحلة و قحوطة لا شيء فيها، و فى القاموس عن الجرباء أنها قرية بجنب أذرح، ثم قال: و غلط من قال: بينهما ثلاثة أيام، و إنما الوهم من رواة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدّارقطني، و هى: ما بين ناحيتى حوض كما بين المدينة و جرباء و أذرح.
[٣] فى ابن أبى حاتم: «و فى السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان.