الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٥
ابن مرّة بن كعب بن لؤيّ. و نبيه و منبّه ابنا الحجّاج بن عامر بن حذيفة بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ. و العاص بن وائل.
قال ابن هشام: العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم بن عمرو بن حصيص بن كعب بن لؤيّ.
قال ابن إسحاق: أو من مشى منهم. فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك قد سبّ آلهتنا، و عاب ديننا، و سفّه أحلامنا، و ضلّل آباءنا، فإمّا أن تكفّه عنّا، و إما أن تخلّى بيننا و بينه، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه، فنكفيكه فقال لهم أبو طالب قولا رفيقا، و ردهم ردا جميلا، فانصرفوا عنه.
و مضى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على ما هو عليه، يظهر دين اللّه، و يدعو إليه، ثم شرى الأمر بينه، و بينهم حتى تباعد الرجال، و تضاغنوا، و أكثرت قريش ذكر رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بينها، فتذامروا فيه، و حضّ بعضهم بعضا عليه، ثم إنهم مشوا إلى أبى طالب مرّة أخرى، فقالوا له:
يا أبا طالب، إن لك سنا و شرفا و منزلة فينا، و إنا قد استنهيناك من ابن أخيك فلم تنهه عنّا، و إنا و اللّه لا نصبر على هذا من شتم آبائنا، و تسفيه أحلامنا، و عيب آلهتنا، حتى تكفّه عنا، أو ننازله و إيّاك فى ذلك، حتى يهلك أحد الفريقين، أو كما قالوا له. ثم انصرفوا عنه، فعظم على أبى طالب فراق قومه و عداوتهم، و لم يطب نفسا بإسلام رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- لهم و لا خذ لانه.
..........