الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٤٤٥
ثم انصرفت، فمررت على موسى، فقال لى مثل ذلك، فرجعت فسألته فوضع عنى عشرا، ثم لم يزل يقول لى مثل ذلك، كلما رجعت إليه، قال: فارجع فاسأل، حتى انتهيت إلى أن وضع ذلك عنى، إلا خمس صلوات فى كلّ يوم و ليلة. ثم رجعت إلى موسى، فقال لى مثل، ذلك، فقلت: قد راجعت ربى و سألته، حتى استحييت منه، فما أنا بفاعل رواه البيهقي فى كتاب دلائل النبوة و ابن جرير و ابن أبى حاتم.
فمن أدّاهنّ منكم إيمانا بهنّ، و احتسابا لهنّ، كان له أجر خمسين صلاة مكتوبة. رواه و فى الحديث غرابة و نكارة.
رؤية النبي ربه:
فصل: و قد تكلم العلماء فى رؤية النبيّ (صلى الله عليه و سلم) لربه ليلة الإسراء، فروى مسروق عن عائشة أنها أنكرت أن يكون رآه، و قالت من زعم أن محمدا رأى ربّه، فقد أعظم على اللّه الفرية، و احتجت بقوله سبحانه لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ، وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ الأنعام: ١٠٣ و فى مصنف الترمذى عن ابن عباس و كعب الأحبار أنه رآه، قال كعب: إن اللّه قسم رؤيته و كلامه بين موسى و محمد، و فى صحيح مسلم عن أبى ذرّ قلت: يا رسول اللّه هل رأيت ربّك؟ قال: رأيت نورا، و فى حديث آخر من كتاب مسلم أنه قال: نورا أنى أراه، و ليس فى هذا الحديث بيان شاف أنه رآه، و حكى عن أبى الحسن الأشعرى أنه قال: رآه بعينى رأسه، و فى تفسير النقاش عن ابن حنبل أنه سئل: هل رأى محمد ربّه، فقال: رآه رآه رآه حتى انقطع صوته، و فى تفسير